المقريزي
288
إمتاع الأسماع
وهذا الخبر إن صح ، فهو متروك منسوخ عند الجميع ، لأنهم لا يجيزون رجوعها إليه بعد خروجها من عدتها ، وإسلام زينب كان قبل أن ينزل كثير من الفرائض . وروي عن قتادة أن ذلك كان قبل أن تنزل سورة ( براءة ) ( 1 ) تقطع العهود بينهم وبين المشركين ، وقال الزهري : كان هذا قبل أن تنزل الفرائض . وروى عنه سفيان بن حسين ، أن أبا العاص بن الربيع أسر يوم بدر ، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد عليه امرأته ، وفي هذا أنه ردها عليه وهو كافر ، فمن هنا قال ابن شهاب : إن ذلك كان قبل أن تنزل الفرائض . وقال آخرون : قصة أبي العاص هذه منسوخة بقوله تعالى : ( فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ) ( 2 ) إلى قوله " تعالى " : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 3 ) ، فربما يدل على أن قصة أبي العاص منسوخة بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) ( 4 ) إلى قوله " تعالى " : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 5 ) ، إجماع العلماء أن أبا العاص بن الربيع كان كافرا ، وأن المسلمة لا تحل أن تكون زوجة لكافر ، قال الله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) أول سورة التوبة . ( 2 ) الممتحنة : 10 . ( 3 ) الممتحنة : 10 . ( 4 ) الممتحنة : 10 . ( 5 ) الممتحنة : 10 . ( 6 ) النساء : 141 .